محمد بن محمد حسن شراب

328

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

( 342 ) لو كان في قلبي كقدر قلامة حبّا لغيرك ما أتتك رسائلي البيت شاهد على اسمية « الكاف » ، ووقوعها هنا اسما لكان . والبيت منسوب إلى جميل بثينة ، وإلى أبي كبير الهذلي . [ الهمع / 2 / 31 ، والدرر / 2 / 29 ] . ( 343 ) فإذا وذلك يا كبيشة لم يكن إلا كلمّة بارق بخيال والبيت شاهد على زيادة الواو في قوله : « فإذا وذلك » ، وأصله : فإذا ذلك . والبيت لابن مقبل . والواو زائدة أيضا في البيت التالي . [ الخزانة / 11 / 58 ] . ( 344 ) فإذا وذلك ليس إلا ذكره وإذا مضى شيء كأن لم يفعل والبيت لأبي كبير الهذلي ، وهو شاهد على زيادة « الواو » في : « فإذا وذلك » . [ الخصائص / 2 / 171 ، وديوان الهذليين / 2 / 100 ] . ( 345 ) ولو كنت تعطي حين تسأل سامحت لك النفس واحلولاك كلّ خليل أجل ، لا ، ولكن أنت أشأم من مشى وأسأل من صماء ذات صليل قوله : « واحلولاك » : استحلاه ، من الحلاوة ، كما يقال : استجاده من الجودة . واحلولت الجارية تحلولي ، إذا استحليت واحلولاها الرجل . والصّماء : الأرض ، وصليلها : صوت دخول الماء فيها ، والأرض الصماء ، يتسرب الماء إلى داخلها ولا يؤثر فيها ولا ترتوي . والبيت الثاني شاهد على أن « أجل » حرف جواب مثل « نعم » ، تكون لتصديق الخبر ، ولتحقيق الطلب . [ المنصف / 1 / 82 ] . ( 346 ) جزى ربّه عنّي عديّ بن حاتم جزاء الكلاب العاويات وقد فعل نسب إلى أبي الأسود الدؤلي ، يهجو عديّ بن حاتم الطائي ، وما أظنّه يصحّ ، فأبو الأسود رجل صالح ، وعديّ بن حاتم صحابي ، ولا يكون من أبي الأسود أن يهجو صحابيا ، وقيل : للنابغة الجعدي ، وقيل لغيرهما . والشاهد : « ربّه عديّ بن حاتم » ، حيث أعاد الضمير من الفاعل المتقدم على المفعول المتأخر ، فكان هذا الضمير عائدا على متأخر في اللفظ والرتبة ، وهو شاذ عند جمهور